::::::::::::: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه :::::::::::::لما حضرت أبو ذر الغفاري رضي الله عنه الوفاة .. بكت زوجته .. فقال :
ما يبكيك ؟قالت : و كيف لا أبكي و أنت تموت بأرض فلاة و ليس معنا ثوب يسعك كفنا .
فقال
لها :
لا تبكي و أبشري فقد سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لنفر أنا
منهم :ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين و ليس من
أولئك النفر أحد إلا و مات في قرية و جماعة ، و أنا الذي أموت بفلاة ، و
الله ما كذبت و لا كذبت فانظري الطريققالت :أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق
فقال انظري فإذا أنا برجال فألحت ثوبي فأسرعوا إلي فقالوا : ما لك يا أمة الله ؟
قالت : امرؤ من المسلمين تكفونه ..
فقالوا : من هو ؟
قالت : أبو ذر
قالوا : صاحب رسول الله
ففدوه بأبائهم و أمهاتهم و دخلوا عليه فبشرهم و ذكر لهم الحديث
و قال : أنشدكم بالله ، لا يكفنني أحد كان أمير أو عريفا أو بريدا
فكل
القوم كانوا نالوا من ذلك شيئا غير فتى من الأنصار فكفنه في ثوبين لذلك
الفتى و صلى عليه عبد الله بن مسعود فكان في ذلك القوم رضي الله عنهم
أجمعين.
:::::::::::: أبوالدرداء رضي الله عنه :::::::::::::لما
جاء أبا الدرداء رضي الله عنه الموت ... قال :
ألا رجل يعمل لمثل مصرعي
هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل يومي هذا ؟ ألا رجل يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ ثم قبض
رحمه الله
::::::::::::: سلمان الفارسي رضي الله عنه :::::::::::::بكى سلمان الفارسي رضي الله عنه عند موته ، فقيل له : ما يبكيك ؟
فقال :
عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب ، و حولي هذه الأزوادو قيل : إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة !
الإجانة : إناء يجمع فيه الماء، و الجفنة : القصعة يوضع فيها الماء و الطعام ، و المطهرة : إناء يتطهر فيه.
::::::::::::: عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :::::::::::::لما
حضر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الموت دعا ابنه فقال :
يا عبد الرحمن
بن عبد الله بن مسعود ، إني أوصيك بخمس خصال ، فإحفظهن عني : أظهر اليأس
للناس ، فإن ذلك غنى فاضل .
و دع مطلب الحاجات إلى الناس ، فإن ذلك فقر
حاضر . و دع ما تعتذر منه من الأمور ، و لا تعمل به . و إن إستطعت ألا
يأتي عليك يوم إلا و أنت خير منك بالأمس ، فافعل . و إذا صليت صلاة فصل
صلاة مودع ، كأنك لا تصلي بعدها .::::::::::::: الحسن بن علي رضي الله عنه :::::::::::::لما
حضر الموت بالحسن بن علي رضي الله عنهما ، قال :
أخرجوا فراشي إلى صحن
الدار ، فأخرج فقال :
اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها !::::::::::::: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه :::::::::::::قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله :
أجلسوني .
فأجلسوه
.. فجلس يذكر الله .. ، ثم بكى .. و قال :
الآن يا معاوية .. جئت تذكر ربك
بعد الانحطام و الانهدام ..، أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!ثم
بكى و قال :
يا رب ، يا رب ، ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم
أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد
سواك ... ثم فاضت رضي الله عنه.
::::::::::::: عمرو بن العاص رضي الله عنه :::::::::::::حينما
حضر عمرو بن العاص الموت بكى طويلا و حول وجهه إلى الجدار ، فقال له ابنه
:ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله . فأقبل عمرو رضي الله عنه إليهم
بوجهه و قال :
إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول
الله، إني كنت على أطباق ثلاث.
لقد رأيتني و ما أحد أشد بغضا لرسول
الله صلى الله عليه و سلم مني ، و لا أحب إلى أن أكون قد استمكنت منه
فقتلته ، فلو مت على تلك الحال لكنت من أهل النار.
فلما جعل الله الإسلام في قلبي ، أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت : ابسط يمينك فلأبايعنك ، فبسط يمينه ، قال :
فقضبت يدي .فقال : ما لك يا عمرو ؟ قلت :
أردت أن أشترطفقال : تشترط ماذا ؟ قلت :
أن يغفر لي .فقال
:
أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله ، و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها
، و أن الحج يهدم ما كان قبله ؟ و ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى
الله عليه و سلم و لا أحلى في عيني منه ، و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه
إجلالا له ، و لو قيل لي صفه لما إستطعت أن أصفه ، لأني لم أكن أملأ عيني
منه ، و لو مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا أشياء
، ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة و لا نار ، فإذا
دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور و
يقسم لحمها ، حتى أستأنس بكم ، و أنظر ماذا أراجع به رسل ربي ؟::::::::::::: أبو موسى الأشعري رضى الله عنه :::::::::::::لما حضرت أبا موسى - رضي الله عنه - الوفاة ، دعا فتيانه ، و قال لهم :
إذهبوا فاحفروا لي و أعمقوا و فعلوا .
فقال
:
اجلسوا بي ، فو الذي نفسي بيده إنها لإحدى المنزلتين ، إما ليوسعن قبري
حتى تكون كل زاوية أربعين ذراعا ، و ليفتحن لي باب من أبواب الجنة ،
فلأنظرن إلى منزلي فيها و إلى أزواجي ، و إلى ما أعد الله عز و جل لي فيها
من النعيم ، ثم لأنا أهدى إلى منزلي في الجنة مني اليوم إلى أهلي ، و
ليصيبني من روحها و ريحانها حتى أبعث .و إن كانت الأخرى ليضيقن علي
قبري حتى تختلف منه أضلاعي ، حتى يكون أضيق من كذا و كذا ، و ليفتحن لي
باب من أبواب جهنم ، فلأنظرن إلى مقعدي و إلى ما أعد الله عز و جل فيها من
السلاسل و الأغلال و القرناء ، ثم لأنا إلى مقعدي من جهنم لأهدى مني اليوم
إلى منزلي ، ثم ليصيبني من سمومها و حميمها حتى أبعث .::::::::::::: سعد بن الربيع رضي الله عنه :::::::::::::لما
انتهت غزوة أحد .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من يذهب فينظر
ماذا فعل سعد بن الربيع ؟ فدار رجل من الصحابة بين القتلى .. فأبصره سعد
بن الربيع قبل أن تفيض روحه .. فناداه .. :
ماذا تفعل ؟ فقال : إن رسول
الله صلى الله عليه و سلم بعثني لأنظر ماذا فعلت ؟
فقال سعد :
اقرء على
رسول الله صلى الله عليه و سلم مني السلام و أخبره أني ميت و أني قد طعنت
اثنتي عشرة طعنة و أنفذت في ، فأنا هالك لا محالة ، و اقرأ على قومي من
السلام و قل لهم .. يا قوم .. لا عذر لكم إن خلص إلى رسول الله صلى الله
عليه و سلم و فيكم عين تطرف ...::::::::::::: عبدالله بن عمر رضي الله عنهما :::::::::::::قال
عبد الله بن عمر قبل أن تفيض روحه :
ما آسى من الدنيا على شيء إلا على
ثلاثة : ظمأ ا لهواجر ومكابدة الليل و مراوحة الأقدام بالقيام لله عز و جل
، و أني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت (و لعله يقصد الحجاج و من معه).